الشيخ محمود درياب النجفي

159

نصوص الجرح والتعديل

المعتبرة وشهدا في كتابيهما بصحّتها « 1 » ، ولعلّ شهادتهما لا تقصر عن شهادة أصحاب الرجال بعدالة الراوي وثقتهم » « 2 » . هذا وقد ذكر الشيخ البهائي رحمه الله سبب شهادة الصدوق وحكمه بصحّة جميع ما أورده في كتابه « الفقيه » قائلًا : « وقد جرى رئيس المحدّثين ثقة الإسلام محمد ابن بابويه - قدس اللَّه روحه - على متعارف المتقدّمين في إطلاق الصحيح على ما يركن إليه ويعتمد عليه « 3 » ، فحكم بصحّة جميع ما أورده من الأحاديث في كتاب « من لا يحضره الفقيه » وذكر أنّه استخرجها من كتب مشهورة عليها المعوّل وإليها المرجع ، وكثير من تلك الأحاديث بمعزل عن الاندراج في الصحيح على مصطلح المتأخرين ، ومنخرط في سلك الحسان والموثّقات بل الضعاف » « 4 » . وبعبارة أخرى : على الرغم من أنّ بعض هذه الأحاديث أسانيدها ضعيفة لكنّه حكم بصحّة جميع ما أورده في كتابه هذا .

--> ( 1 ) لقد شهد ابن بابويه بذلك في مقدمة رسالته إلى ولده الصدوق هذا حيث قال : « فقد أدّيتها إليك عن أئمة الهدى ، مؤثراً ما يجب استعماله وحاذفاً من الإسناد ما يثقل حمله » . راجع تفاصيل عن هذه الرسالة تحت عنوان « الشرايع » من كتاب الذريعة إلى تصانيف الشيعة ج 13 ص 16 ، هذا وقد مرّت شهادة ولده الصدوق في مقدمة كتابه قبل قليل . ( 2 ) ملاذ الأخيار ج 1 ص 26 . ( 3 ) وكان رحمه الله قد ذكر قبل هذا وجوهاً خمسة كانت قد سبّبت هذا الركون والاعتماد . ( 4 ) مشرق الشمسين ص 29 .